[ 38 ] سرّ
المتأخّرون يذهبون - على اصطلاحهم - إلى أنّ الخارجيّة أخصّ من الحقيقيّة ؛ فإنّ الأولى إنّما يصحّ الحكم فيها على الموجودات في أحد الأزمنة ، والثانية يصحّ الحكم فيها على المعدومات في الجميع وعلى الممتنعات « 1 » .
وبعض المتأخّرين أخرج الممتنعات من القضايا الحقيقيّة ، وجعل الحكم في تلك على ما يمكن وجوده ، وسمّى ما موضوعها ممتنع بالقضيّة الذهنيّة « 2 » . وفيما ذهبنا إليه غنى عن أمثال هذه التمحّلات .
[ 39 ] سرّ
المهملة في قوّة الجزئيّة على معنى أنّهما متلازمتان في الصدق ؛ وذلك لأنّ الحكم على بعض الإنسان يستلزم الحكم على ما صدق عليه الإنسان ، وكذلك الحكم على ما صدق عليه الإنسان من حيث هو ، يستلزم الحكم على بعض الإنسان .
وأيضا المهملة إن صدقت كلّيّة صدقت جزئيّة ، وكذلك إن صدقت جزئيّة ، ولا خروج لها عن هذين .
واعلم أنّ الألف واللام قد ترد للاستغراق ، فلا إهمال ، وقد ترد مشخّصة ، فلا إهمال ، وقد ترد لتعيين الطبيعة الذهنيّة ، كقولنا : « الإنسان نوع » و « الحيوان جنس » فلا إهمال في أمثال هذين ؛ لما بيّنّا « 3 » . والتنوين يوجب تخصيصا ، فالمهمل نادر في لغة العرب .
البحث الرابع : في الإيجاب والسلب ، والعدول والتحصيل
نسبة المحمول إلى الموضوع إن كانت نسبة بها الموضوع هو المحمول ، فهي نسبة
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 132 ؛ « درّة التاج » : 370 .
( 2 ) . « شرح المطالع » : 133 ؛ « درّة التاج » : 370 - 371 .
( 3 ) . راجع ص 58 .