كيف قتل وأنتما على الباب ؟ ! ورفع يده ولطم الحسن عليه السّلام ، وضرب صدر الحسين عليه السّلام ، وشتم محمّد بن طلحة وعبد اللّه بن الزبير ، ناقلا ذلك كلّه عن ابن عساكر « 1 » .
وهو من الكذب الصريح ؛ لأنّ الحسن عليه السّلام إذا دافع حتّى خضب بالدم - كما ذكره ابن عبد البرّ أيضا « 2 » - ، لم يستحقّ - بأبي وأمّي - من أبيه اللطمة .
ولأنّ طلحة أعظم المجلبين على عثمان ، حتّى قتله به مروان يوم الجمل « 3 » ، فكيف يذهب عقله بسماع خبر قتله ؟ !
وكيف يبعث ابنه للدفاع عنه ، وهو - أيضا - ممّن جدّ في منعه الماء « 4 » ؟ !
ولو كانت عقولهم تذهب بمجرّد سماع خبر قتله ، فما بالهم لم يدافعوا عنه وتركوه على المزبلة ثلاثة أيّام ، وما صلّوا عليه ، ولا أمروا بالصلاة عليه ودفنه ؟ !
أتراهم لو اتّفقوا - وهم وجوه المسلمين - على الدفاع عنه ، أو على دفنه والصلاة عليه ، يقدر أحد مخالفتهم ومنعهم ؟ !
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 181 - 182 ب 8 ، وانظر : تاريخ دمشق 39 / 418 - 419 .
( 2 ) انظر : الاستيعاب 3 / 1046 .
( 3 ) انظر : المعجم الكبير 1 / 113 ح 201 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 167 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 139 ، أنساب الأشراف 6 / 257 و 267 ، العقد الفريد 3 / 320 ، مروج الذهب 2 / 365 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 417 - 418 ح 5589 - 5591 ، الاستيعاب 2 / 768 - 769 ، تاريخ دمشق 25 / 112 - 113 وج 57 / 258 - 259 .
( 4 ) انظر : أنساب الأشراف 6 / 188 .