تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

أقول :

بل معناه فوق ذلك ؛ لإرادته له - مع بيان كونه واضحا ظاهرا - بحيث لا يستطيع الناصر والخاذل القول بخلافه . ثمّ إنّا لا ندّعي مشاركة أمير المؤمنين عليه السّلام في قتل عثمان ، ولا قاله المصنّف رحمه اللّه كما زعم الخصم . . ولكن نقول : إنّه لم يره معصوم الدم محرّم القتل ، وإلّا لنهى ودافع عنه ؛ قياما بواجب النهي عن المنكر ، بل قال عليه السّلام : « اللّه قتله وأنا معه » . ومعناه - كما ذكره المصنّف رحمه اللّه - : « اللّه حكم بقتله ، وأنا أحكم بحكمه » . ونحو هذا كثير في كلامه عليه السّلام . وإنّما لم يتظاهر بالإعانة عليه لموانع كثيرة . وكان عليه السّلام يصدر منه الكلام الكثير في عدم تخطئة قاتليه « 1 » . ولو خطّأهم ، لجفاهم ولم يجعلهم أخصّ أصحابه وأقربهم منه ، كعمّار بن ياسر ، ومالك الأشتر ، ومحمّد بن أبي بكر ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، الذي هو أحد الأربعة الّذين دخلوا على عثمان الدار ، كما في ترجمة عمرو من « الاستيعاب » « 2 » و « أسد الغابة » « 3 » . وهو الذي وثب عليه ، وجلس على صدره ، وطعنه تسع طعنات ،
هامش
( 1 ) انظر : العقد الفريد 3 / 332 ، شرح نهج البلاغة 15 / 78 . ( 2 ) الاستيعاب 3 / 1174 رقم 1909 . ( 3 ) أسد الغابة 3 / 714 رقم 3906 .