فاحتملوه ، وكان على باب ، وإنّ رأسه على الباب ليقولنّ : طق . .
طق . . حتّى صاروا به إلى حشّ كوكب ، فاحتفروا له « 1 » .
فهذه الأخبار - ونحوها - دالّة على أنّ الصحابة تبرّأوا منه ، وأرادوا قتله ، وأعانوا عليه .
بل جملة منها دالّة على قول كثير منهم بكفره ، وأنّه مفسد لدين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيجب قتاله ؛ ولذا باشر بعضهم قتله ، ومنعوا من الصلاة عليه ، ومنعت الأنصار من دفنه في مقابر المسلمين ، حتّى دفن في مقبرة اليهود « حشّ كوكب » .
وحتّى خرجوا - كما في إحدى روايتي السّريّ - بجيفتي عبدين له قتلا في الدار ، وجرّوا بأرجلهما ، ورمي بهما على البلاط ، فأكلتهما الكلاب « 2 » .
وأمّا ما زعمه الخصم ، من اتّفاق المؤرّخين على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعث الحسن والحسين وابن الحنفيّة وأولاد جعفر . .
فمن كذباته الواضحة !
وغاية ما ذكره الطبريّ وابن الأثير وابن عبد البرّ ، دفاع الحسن عليه السّلام عنه « 3 » .
وزاد ابن حجر في « الصواعق » : الحسين عليه السّلام ، وأنّ الحسن خضب بالدماء ، وأنّه لمّا بلغ أمير المؤمنين والزبير وطلحة وسعدا قتل عثمان خرجوا وقد ذهبت عقولهم ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للحسنين عليهما السّلام :
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 1047 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 689 حوادث سنة 35 ه .
( 3 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 674 ، الكامل في التاريخ 3 / 63 ، الاستيعاب 3 / 1046 .