فلمّا خرج به على الناس ، رجموا سريره ، وهمّوا بطرحه ، فبلغ ذلك عليّا ، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّنّ عنه ، فانطلقوا به حتّى دفن في حشّ كوكب » « 1 » .
وأخرج - أيضا - ، عن أبي كريب « 2 » - عامل بيت مال عثمان - ، قال :
« دفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلّا مروان وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة ، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه .
وأخذ الناس الحجارة وقالوا : نعثل ، نعثل ؛ وكادت ترجم ، فقالوا :
الحائط ، الحائط ؛ فدفن في حائط خارجا » « 3 » .
ثمّ أخرج « 4 » عن عبد اللّه بن ساعدة ، قال : « لبث عثمان بعد ما قتل ليلتين لا يستطيعون دفنه ، ثمّ حمله أربعة » وذكرهم ، وقال : « فلمّا وضع ليصلّى عليه ، جاء نفر من الأنصار يمنعونهم الصلاة عليه ، فيهم أسلم ابن أوس وأبو حبّة المازني ، في عدّة ، ومنعوهم أن يدفن بالبقيع - إلى أن قال : - فقالوا : لا واللّه ، لا يدفن في مقابر المسلمين أبدا !
فدفنوه في حشّ كوكب » .
وأخرج - أيضا - ، عن عبد اللّه بن موسى المخزومي ، قال : « لمّا قتل عثمان أرادوا حزّ رأسه ، فوقعت عليه نائلة وأمّ البنين فمنعنهم ،
هامش
- البستان ، وكوكب اسم رجل من الأنصار ، وهو عند بقيع الغرقد .
انظر : معجم البلدان 2 / 302 رقم 3747 .
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 687 .
( 2 ) في المصدر : « كرب » .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 687 - 688 .
( 4 ) ص 144 ج 5 [ 2 / 688 ] . منه قدّس سرّه .