وقد روى في « العقد الفريد » « 1 » ، عن العتبي ، قال : « قال رجل من بني ليث : قدمت المدينة ، فلقيت سعد بن أبي وقّاص ، فقلت : يا أبا إسحاق ! من قتل عثمان ؟
قال : قتله سيف سلّته عائشة ، وشحذه طلحة ، وسمّه عليّ .
قلت : فما حال الزبير ؟
قال : أشار بيده ، وصمت بلسانه » .
وحكى في « كنز العمّال » « 2 » ، في فضائل عثمان ، عند بيان حصره وقتله ، عن ابن أبي شيبة ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « من كان سائلا عن دم عثمان ، فإنّ اللّه قتله وأنا معه » .
ورواه ونحوه ابن أبي الحديد « 3 » ، في شرح قوله عليه السّلام : « لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير إنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول :
نصره من هو خير منّي » « 4 » .
وفسّر ابن أبي الحديد كلامه الأخير ، فقال : « معناه أنّ خاذليه كانوا خيرا من ناصريه ؛ لأنّ الّذين نصروه كان أكثرهم فسّاقا ، كمروان وأضرابه ، وخذله المهاجرون والأنصار » « 5 » .
هامش
( 1 ) ص 84 ج 3 [ 3 / 299 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) ص 388 ج 6 [ 13 / 97 ح 36329 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 685 ح 26 .
( 3 ) ص 157 مجلّد 1 [ 2 / 128 ] . منه قدّس سرّه .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 2 / 126 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 2 / 128 .