تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وقال - كما في « تاريخ الطبريّ » « 1 » و « كامل » ابن الأثير « 2 » - : « أمّا ثلاث منهنّ فإنّي طعنتهنّ إيّاه للّه ، وأمّا ستّ فلما في صدري عليه » . وأمّا ما نقله عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « لو أنّي أعلم أنّه يذهب من صدور بني أميّة . . . » إلى آخره . . فظاهر البهتان ؛ لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يعلم أنّ بني أميّة يعلمون عدم مشاركته في دم عثمان ، ويعلم أنّ الوهج في صدورهم ليس لقتله ؛ بل للعداوة الدينيّة ، وطلبهم الدنيا بنسبة المشاركة له . هذا ، وممّا ذكرناه من الأخبار يعلم أنّ مروان كان حاضرا دفن عثمان ، وبعضها مصرّح بأنّه صلّى عليه - كروايتي السّريّ اللتين أشرنا إليهما « 3 » - ، فلا كذب من المصنّف رحمه اللّه ، كما رماه به الخصم . على أنّ المصنّف لم يرو صلاة مروان ، بل حضوره لجنازته . . ومن الجهل إحالته لصلاة مروان وحضوره ، بدعوى أنّه جرح جراحة عظيمة فهرب إلى الشام ؛ فإنّ هذا لو منع من حضوره وصلاته ، لمنعه من الهرب إلى الشام بطريق أولى . على أنّه لم يهرب ، بل بقي بالمدينة وبايع أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ ذهب إلى مكّة ونكث مع من نكث يوم البصرة ، ثمّ ولّى إلى الشام « 4 » . وأمّا اعتذاره عن عدم صلاة الصحابة على عثمان . . فواه جدّا ؛ لأنّ الأخبار السابقة ونحوها ، صرّحت بأنّ الأنصار منعوا
هامش
( 1 ) ص 132 ج 5 [ 2 / 677 حوادث سنة 35 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 2 ) ص 89 ج 3 ، وفي طبعة أخرى ص 70 [ 3 / 68 حوادث سنة 35 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إليهما في الصفحة 546 ، من هذا الجزء . ( 4 ) انظر : تاريخ اليعقوبي 2 / 76 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 551 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث