وكتب إلى عبد اللّه بن عامر ، أن اندب إليّ أهل البصرة » « 1 » . الحديث .
ثمّ روى بعده حديثا ، أخرجه عن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه ، قال فيه : « وكتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ، ويحتجّون ويقسمون له باللّه لا يمسكون عنه أبدا حتّى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ اللّه تعالى » « 2 » .
إلى غير ذلك ممّا رواه الطبريّ وغيره ، من الأخبار الدالّة على استباحة الصحابة لقتله ، ومشاركتهم فيه يدا أو لسانا أو بالرضا « 3 » ، التي منها ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من أنّهم تركوه بعد قتله ثلاثة أيّام « 4 » .
أخرج الطبريّ « 5 » ، عن أبي بشير العابدي ، قال : « نبذ عثمان ثلاثة أيّام لا يدفن ، ثمّ إنّ حكيم بن حزام القرشيّ وجبير بن مطعم بن عديّ كلّما عليّا في دفنه ، وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ، ففعل ، وأذن لهم عليّ .
فلمّا سمع الناس بذلك ، قعدوا له في الطريق بالحجارة ، وخرج به ناس يسير من أهله ، وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له : حشّ كوكب « 6 » ، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم .
هامش
- انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 7 / 298 رقم 3771 ، الاستيعاب 4 / 1570 رقم 2753 ، أسد الغابة 4 / 699 رقم 5516 .
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 662 - 663 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 663 .
( 3 ) انظر مثلا : الكامل في التاريخ 3 / 58 وما بعدها .
( 4 ) راجع الصفحة 535 ، من هذا الجزء .
( 5 ) ص 143 ج 5 . منه قدّس سرّه .
( 6 ) حشّ كوكب - بضمّ أو فتح أوّله ، وتشديد ثانيه - : والحشّ - في اللغة - : -