تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أن تجاهدوا في سبيل اللّه ، تطلبون دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أفسد من خلفكم وترك ، فهلمّوا فأقيموا دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! فأقبلوا من كلّ أفق حتّى قتلوه » « 1 » . ثمّ ذكر ابن يسار ، أنّ عثمان كتب إلى ابن أبي سرح عامله على مصر - حين تراجع الناس [ عنه ] ، وزعم أنّه تائب - كتابا يأمره فيه بقتل بعض الّذين شخصوا من مصر ، وعقوبة بعضهم في أنفسهم وأموالهم ، منهم نفر من الصحابة ، ومنهم قوم من التابعين . وقال في آخره : « فلمّا رأوا ذلك ، رجعوا إلى المدينة ، فبلغ الناس رجوعهم والذي كان من أمرهم ، فتراجعوا من الآفاق كلّها ، وثار أهل المدينة » « 2 » . وروى - أيضا - حديثا ، عن الكلبيّ ، قال فيه : « فلمّا رأى عثمان ما نزل به ، وما قد انبعث عليه من الناس ، كتب إلى معاوية : أمّا بعد ، فإنّ أهل المدينة كفروا ، وخلعوا الطاعة ، ونكثوا البيعة ، فابعث إليّ من قبلك من مقاتلة أهل الشام ، على كلّ صعب وذلول . فلمّا جاء معاوية الكتاب ، تربّص به ، وكره إظهار مخالفة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقد علم اجتماعهم - ، فلمّا أبطأ أمره على عثمان ، كتب إلى يزيد بن أسد بن كرز « 3 » ، وإلى أهل الشام ، يستنفرهم - إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 662 حوادث سنة 35 ه . ( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 662 حوادث سنة 35 ه . ( 3 ) هو : يزيد بن أسد بن كرز بن عامر القسري ، جدّ خالد بن عبد اللّه القسري ، ولي مكّة للوليد بن عبد الملك ، وولي العراق لهشام بن عبد الملك . -