تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

[ ردّ الشيخ المظفّر ]

وأقول : من تصفّح أخبار القوم ، فضلا عن أخبارنا ، علم أنّه لا ناصر لعثمان من الصحابة إلا النادر ، وعرف أنّ الصحابة شركاء في قتله ، ولو بالرضا . فيا هل ترى أنّ من استباح الصحابة قتله ، وباشره بعضهم ، وشهدوا بجوره وفسقه ، وهم عدول جميعا عند القوم ، كيف يكون حاله ؟ ! وهل يصحّ عدّه من الأئمّة ؟ ! ولنذكر شيئا ممّا في « تاريخ الطبري » ، الذي أقرّ الخصم بصحّته « 1 » ؛ لتعرف صدق ما قلنا . . فقد روى عن الواقدي « 2 » ، أنّ « أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب بعضهم إلى بعض أن أقدموا ، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد ؛ وكثر الناس على عثمان ، ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد ، وأصحاب رسول اللّه يرون ويسمعون ، ليس فيهم أحد ينهى ولا يذبّ إلّا نفير ؛ زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي ، وكعب بن مالك ، وحسّان بن ثابت » . وروى أيضا « 3 » ، بسنده عن عثمان بن الشريد ، قال : « مرّ عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي « 4 » ، وهو بفناء داره ومعه جامعة ، فقال :
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 510 ، من هذا الجزء . ( 2 ) ص 96 ج 5 [ 2 / 644 حوادث سنة 34 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) ص 114 ج 5 [ 2 / 661 حوادث سنة 35 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) هو : جبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري ، يعدّ في أهل المدينة ، وكان فاضلا من فقهاء الصحابة ، شهد صفّين مع الإمام عليّ عليه السّلام ، وكان في من غزا إفريقية سنة -