تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وأمّا أنت يا عبد الرحمن ! فإنّك رجل عاجز ، تحبّ قومك جميعا . وأمّا أنت يا سعد ! فصاحب عصبيّة وفتنة ، ومقنب « 1 » وقتال ، لا تقوم بقرية لو حمّلت أمرها . وأمّا أنت يا عليّ ! فو اللّه لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم . فقام عليّ مولّيا يخرج ، فقال عمر : واللّه إنّي لأعلم مكان الرجل لو ولّيتموه أمركم حملكم على المحجّة البيضاء . قالوا : من هو ؟ ! قال : هذا المولّي عنكم « 2 » ، إن ولّوها الأجلح « 3 » سلك بكم الطريق المستقيم . قالوا : فما يمنعك من ذلك ؟ ! قال : ليس إلى ذلك سبيل ! قال له ابنه عبد اللّه : فما يمنعك منه ؟ ! قال : أكره أن أتحمّلها حيّا وميّتا « 4 » !
هامش
( 1 ) المقنب : شيء يكون مع الصائد ، يجعل فيه ما يصيده ، وهو مشهور شبه مخلاة أو خريطة ؛ والمقنب - كذلك - : جماعة الخيل والفرسان ، قيل إنّها دون المئة ، وقيل زهاء الثلاثمئة ، والمراد أنّه صاحب حرب وجيوش . انظر : لسان العرب 11 / 312 مادّة « قنب » . ( 2 ) من بينكم / خ ل . منه قدّس سرّه . ( 3 ) الجلح : ذهاب الشعر من مقدّم الرأس ، وقيل : هو فوق النّزع ، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس ، وأوّله النّزع ثمّ الجلح ثمّ الصّلع . انظر : لسان العرب 2 / 318 - 319 مادّة « جلح » . ( 4 ) انظر : شرح نهج البلاغة 12 / 259 - 260 ، أنساب الأشراف 6 / 120 - 121 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 331 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث