وأنّه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم ، أو الّذين ليس فيهم عبد الرحمن « 1 » .
وروى الجمهور ، أنّ عمر لمّا نظر إليهم قال : قد جاءني كلّ واحد منهم يهزّ عفريته يرجو أن يكون خليفة .
أمّا أنت يا طلحة ! أفلست القائل : إن قبض النبيّ لننكحنّ أزواجه من بعده ، فما جعل اللّه محمّدا أحقّ ببنات عمّنا منّا ؛ فأنزل اللّه فيك :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
« 2 » ؟ !
وأمّا أنت يا زبير ! فو اللّه ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا جافيا ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما شيطان ، ويوما رحمان ، شحيح .
وأمّا أنت يا عثمان ! لروثة خير منك ، ولئن وليتها لتحملنّ بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولئن فعلتها لتقتلنّ ؛ ثلاث مرّات .
هامش
( 1 ) انظر : شرح نهج البلاغة 12 / 256 الطعن التاسع ، الشافي 4 / 199 - 200 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 45 ، تاريخ المدينة - لابن شبّة - 3 / 924 - 925 ، الإمامة والسياسة 1 / 42 - 43 ، أنساب الأشراف 6 / 121 - 124 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 53 ، تاريخ الطبري 2 / 581 حوادث سنة 23 ه ، العقد الفريد 3 / 285 ، الكامل في التاريخ 2 / 460 - 461 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 165 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 53 .
ومن مفسّري الجمهور من أبهم اسم طلحة وعمّى عليه لدى ذكره سبب نزول الآية الكريمة ، لغاية غير خافية ، ومنهم من صرّح أنّ طلحة هو من قال ذلك ، فانظر ممّن صرّح بذلك - مثلا - :
تفسير السدّي الكبير : 386 ، تفسير مقاتل بن سليمان 3 / 53 ، تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3150 ح 17765 ، تفسير البغوي 3 / 466 ، زاد المسير 6 / 221 ، تفسير الفخر الرازي 25 / 226 ، تفسير القرطبي 14 / 147 ، البحر المحيط 7 / 247 ، تفسير ابن كثير 3 / 486 ، الدرّ المنثور 6 / 643 ، لباب النقول : 179 .