. . إلى غير ذلك من أخبارهم « 1 » .
وقد أصرّ - أيضا - عروة بن الزبير على بقاء هذه البدعة حتّى اجترأ على ابن عبّاس ، فقال ابن عبّاس - بعد كلام دار بينهما - كما في « مسند أحمد » « 2 » : « أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقول : نهى أبو بكر وعمر ! » .
واعلم أنّ اتّفاق علمائهم على ثبوت متعة الحجّ دليل على أنّ الحكم بلغ من الضرورة ما لا يمكن افتعال خلافه ؛ إذ مجرّد مخالفة عمر للكتاب والسنّة لا يمنعهم من وضع صورة الأدلّة لتسديد أمره ، كما فعلوا في متعة النساء !
وكيف يمكنهم وضعها ، وقد كان حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتمتّع إلى الحجّ ، ودوامه إلى الأبد ، من المشاهدات لأكثر الأمّة في حجّته الواقعة في آخر أيّامه ، ورتّب على حكمه العمل ؟ ! وليس هناك للناس بعد موت عمر داع إلى مخالفة ذلك الحكم الضروري !
على أنّ اللّه سبحانه أراد بيان حال عمر ، فحال بينهم وبين وضع الأدلّة هنا ، فيظهر أمره في منع متعة النساء ، وفي سائر أفعاله !
* * *
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 1 / 92 ، مسند البزّار 2 / 118 ح 473 وص 151 - 152 ح 514 - 517 وص 156 ح 521 و 522 ، مسند أبي يعلى 1 / 288 ح 349 وص 341 - 342 ح 434 وص 453 - 454 ح 609 ، مسند أبي عوانة 2 / 338 ح 3350 و 3351 .
( 2 ) ص 337 ج 1 . منه قدّس سرّه .