قصّة الشورى
قال المصنّف - أعلى اللّه مقامه « 1 » - :
ومنها : قصّة الشورى ، وقد أبدع فيها أمورا . . .
فإنّه خرج بها عن الاختيار والنصّ جميعا ، وحصرها في ستّة . .
وذمّ كلّ واحد منهم ، بأن ذكر فيه طعنا لا يصلح معه للإمامة ، ثمّ أهّله بعد أن طعن فيه ، وجعل الأمر إلى ستّة ، ثمّ إلى أربعة ، ثمّ إلى واحد وصفه بالضعف والقصور !
وقال : « إن اجتمع عليّ وعثمان ، فالقول ما قالاه ، وإن صاروا ثلاثة وثلاثة ، فالقول للّذين فيهم عبد الرحمن » ؛ وذلك لعلمه بأنّ عليّا وعثمان لا يجتمعان ، وأنّ عبد الرحمن لا يكاد يعدل بالأمر عن ختنه « 2 » وابن عمّه « 3 » .
وأنّه أمر بضرب أعناقهم إن تأخّروا عن البيعة فوق ثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 285 - 288 .
( 2 ) الختن : كلّ من كان من قبل المرأة ، مثل الأب والأخ ؛ وختن الرجل :
المتزوّج بابنته أو بأخته ؛ انظر : لسان العرب 4 / 26 مادّة « ختن » .
والمراد بختنه هنا : عثمان بن عفّان .
( 3 ) أي : سعد بن أبي وقّاص ؛ فهو ابن عمّ عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن عوف زوج أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وأمّها أروى بنت كريز ، وأروى أمّ عثمان ؛ فلذلك يصبح صهره .
انظر : أنساب الأشراف 6 / 124 - 125 ، شرح نهج البلاغة 1 / 189 .