تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويقول لزبير وهو شيخ المهاجرين بمحضر الناس : إنّك جاف جلف ؛ ويقول لطلحة كذا ، ولسعد كذا ؟ ! فهذا معلوم من أطوار الصحابة وحكاياتهم أنّه من الموضوعات ؛ واللّه أعلم . ولقد سألت من الشيخ برهان الدين إبراهيم البغدادي « 1 » ، في تبريز ، سنة قدم تبريز ، عن هذا ، وذكرت ذلك له - والشيخ المذكور كان أستاذ الشيعة وإمامهم في زمانه - ، فصدّقني ، وقال : هذا كذب صراح ؛ بل الحقّ أنّ عمر قبل أن يجرح بأيّام قلائل تأوّه يوما ، فقال له ابن عبّاس في الخلوة : لم تتأوّه يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : ذهب عمري وأنا متفكّر في هذا الأمر . . . أولّيها لمن ؟ ! فقال ابن عبّاس : قلت : أين لك من عثمان ؟ ! قال : أخاف أن يولّي بني أميّة على الناس ، ثمّ لم يلبث العرب إلّا أن يضربوا عنقه ، واللّه لو فعلت لفعل ، ولو فعل لفعلوا . فقلت : أين لك من طلحة ؟ ! قال : نعوذ باللّه من زهوه « 2 » . قلت : أين لك من الزبير ؟ ! قال : شجاع جاف . قلت : أين لك من سعد ؟ !
هامش
( 1 ) هذا الشيخ من نسج خيال الفضل ومخترعاته ، كما هي عادته ؛ إذ ليس للشيعة شيخ بهذا الاسم ، فضلا عن كونه أستاذا وإماما لهم ، فلم تترجم كتب الرجال الشيعية - فضلا عن غيرهم - لرجل بهذا الاسم ! ( 2 ) الزّهو : الكبر والتّيه والفخر والعظمة ، ورجل مزهوّ بنفسه إذا أعجب بنفسه وتكبّر ؛ انظر : لسان العرب 6 / 105 مادّة « زها » .