فقال سعد : قد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصنعناها معه » .
ومثله في التمتّع من « صحيح النسائي » « 1 » ، وفي ما جاء في التمتّع من « موطّأ مالك » « 2 » .
وروى النسائي - أيضا - في التمتّع ، عن ابن عبّاس ، قال : « سمعت عمر يقول : واللّه إنّي لأنهاكم عن المتعة وإنّها لفي كتاب اللّه ، ولقد فعلها رسول اللّه ؛ يعني العمرة في الحجّ » « 3 » .
وروى مالك في ما جاء في العمرة من « موطّئه » ، عن ابن عمر ، أنّ عمر قال : « افصلوا بين حجّكم وعمرتكم ، فإنّ ذلك أتمّ لحجّ أحدكم ، وأتمّ لعمرته ؛ أن يعتمر في غير أشهر الحجّ » « 4 » .
. إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى « 5 » .
ومنها يعلم ما في قول الفضل : « ولم يصحّ عنه رواية في منعها ؛ وإنّ صحّ ، فيمكن أن يكون سمع من رسول اللّه شيئا » ! !
ولا أدري ، ما هذا الذي يحتمل سماعه وقد صرّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّها إلى الأبد وإلى يوم القيامة ؟ !
وأعجب من ذلك قوله : « والمسائل المختلف فيها لا اعتراض فيها على المجتهدين » ؛ فإنّ المسألة إجماعيّة لا خلافيّة ، كما أقرّ به الخصم ، فقال : « متعة الحجّ جوّزها العلماء وذهبوا إليه » .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 5 / 152 - 153 .
( 2 ) الموطّأ : 327 ح 63 .
( 3 ) سنن النسائي 5 / 153 .
( 4 ) الموطّأ : 329 ح 70 .
( 5 ) راجع الصفحة 316 ه 2 ، من هذا الجزء .