بمعنى ثبوتها بنبوّة جديدة لعمر ؟ ! أو أنّ له تخطئة اللّه والرسول والحكم بما تهواه نفسه ؟ !
وأمّا استدلال الخصم على حرمة متعة النساء بقوله سبحانه :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
الآية « 1 » .
فخطأ ظاهر ؛ لأنّ عدم التوريث لا ينافي الزوجيّة ، وكذا عدم بعض الآثار الأخر ؛ كعدم النفقة ؛ والليلة لها ؛ وذلك لأنّ الكافرة وقاتلة الزوج لا ترثانه وهما زوجتان « 2 » ، والناشزة لا تستحقّ النفقة والليلة وهي زوجة « 3 » .
ولو سلّم أنّ المتمتّع بها ليست زوجة ، فآية الحفظ مخصّصة بآية المتعة ؛ وهي قوله تعالى من سورة النساء :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 4 » ، فإنّها خاصّة ، وآية الحفظ عامّة « 5 » .
كما إنّ آية الحفظ مخصّصة بأمة الغير التي أذن لغيره في وطئها ، فإنّها ليست بزوجة ، ولا مملوكة ليمين الواطئ ، ولا يلزم حفظ الفرج عنها بالإجماع « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون 23 : 5 و 6 .
( 2 ) انظر : كتاب الأمّ 4 / 92 - 93 ، المهذّب - للشيرازي - 2 / 24 ، الحاوي الكبير 10 / 243 - 244 ، المغني - لابن قدامة - 7 / 161 - 166 ، اللباب في شرح الكتاب 4 / 188 .
( 3 ) انظر : كتاب الأمّ 5 / 278 - 279 ، بداية المجتهد 4 / 311 ، المغني - لابن قدامة - 9 / 295 ، اللباب في شرح الكتاب 3 / 92 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 24 .
( 5 ) أحكام القرآن - للجصّاص - 3 / 374 ، وانظر : تفسير القرطبي 12 / 71 .
( 6 ) انظر : النهاية - للشيخ الطوسي - : 493 .