تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ؟ ! كما ذكره ابن خلّكان في ترجمة يحيى بن أكثم « 1 » . فقد اتّضح بما بيّنّا أنّ عمر قد حرّم ما أحلّه اللّه ورسوله ، وشرّع خلاف حكمهما ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام وأبرار الصحابة إنّما سكتوا تقيّة ، مع علمهم بحلّيّة المتعتين . ولا يمكن إنكار الخصم لهذا في متعة الحجّ ، فمثلها متعة النساء ، فلا معنى لقوله : « لم يعلموا أنّ الأمر تقرّر على الحرمة في آخر الأمر » . وكيف يمكن أن لا يعلم أمير المؤمنين ، وابن عبّاس ، وجابر ، وغيرهم من أكابر الصحابة وأصاغرهم ، ثمّ يبقى خفيّا عليهم إلى أن يظهره عمر في آخر خلافته ، وهو ممّا وقع الاتّفاق على جهله أو عمده في متعة الحجّ ؟ ! وما باله لم يظهر ما علم في أوّل خلافته أو خلافة أبي بكر ؟ ! فلا بدّ أن يكون مشرّعا مستبدّا عن اللّه ورسوله . ولا أدري ، ما معنى التقرّر على الحرمة في آخر الأمر ؟ ! فهل هو
هامش
- ورجل جعل : أسود دميم لجوج نذل ، تشبيها بلجاجة الجعل . انظر مادّة « جعل » في : حياة الحيوان الكبرى 1 / 195 - 196 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 277 ، لسان العرب 2 / 302 ، تاج العروس 14 / 109 . ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 150 . ويحيى بن أكثم ، هو : قاضي القضاة أبو محمّد يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن الأسيّدي التميمي المروزي البغدادي ، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب ، ولد في زمان المهديّ العبّاسي ، وكان مقدّما لدى المأمون ، وولي قضاء سرّ من رأى وبغداد والبصرة ، له تصانيف عديدة ، منها : التنبيه ، توفّي سنة 242 عن 83 عاما . انظر : أخبار القضاة 2 / 161 وج 3 / 324 ، وفيات الأعيان 6 / 147 رقم 793 ، سير أعلام النبلاء 12 / 5 رقم 1 ، شذرات الذهب 2 / 101 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 302 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث