ومنها : ما حكاه في « الكنز » « 1 » ، عن الطحاوي وكاتب الليث ، عن عمر ، قال : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ، أنهى عنهما وأعاقب عليهما ؛ متعة النساء ؛ ومتعة الحجّ » .
وقد ذكره الرازي في « تفسيره » محتجّا به على حرمة المتعة « 2 » .
وحكى في « الكنز » - أيضا « 3 » - ، عن ابن جرير في « تهذيب الآثار » وابن عساكر ، عن أبي قلابة ، أنّ عمر قال : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ، أنا أنهى عنهما وأضرب فيهما » .
وروى القوشجي في « شرح التجريد » ، آخر « مبحث الإمامة » ، أنّ عمر صعد المنبر وقال : « أيّها الناس ! ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا أنهى عنهنّ وأحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ ؛ وهي : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل » « 4 » .
وهو من أصرح الأخبار في المطلوب ؛ لأمور :
الأوّل : إنّه نسب النهي إلى نفسه ، ولو كان رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكان اللازم أنّ ينسبه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنّه أبلغ في الانتهاء ، كما ذكره المرتضى « 5 » .
الثاني : إنّ الرواية لا تناسب قوله : « كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ؛ فإنّه ظاهر في جوازه الواقعي على عهده ، فلا يصلح
هامش
( 1 ) ص 293 ج 8 [ 16 / 519 ح 45715 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : شرح معاني الآثار 2 / 144 و 146 .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي 10 / 52 في تفسير الآية 24 من سورة النساء .
( 3 ) ص 294 ج 8 [ 16 / 521 ح 45722 ] . منه قدّس سرّه .
( 4 ) شرح تجريد الاعتقاد : 484 .
( 5 ) الشافي 4 / 196 - 197 .