أن يكون توطئة لرواية النهي عنه ، بل ينافيها ، وإنّما يناسب أن يكون توطئة للنهي من نفسه .
الثالث : إنّ إرادة الرواية ممتنعة ؛ لأنّه قرن بين المتعتين ، ومن المعلوم من دين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلّيّة متعة الحجّ إلى آخر الأبد ، كما تواترت به الأخبار « 1 » .
ولأجل صراحة قول عمر في التشريع خلافا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال المأمون - وهو يحكي كلامه - : « من أنت يا جعل « 2 » حتّى تنهى عمّا فعله
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري 3 / 19 ح 362 وص 282 ح 21 وج 9 / 149 ح 5 ، صحيح مسلم 4 / 37 و 40 ، سنن أبي داود 2 / 160 ح 1787 وص 161 ح 1790 وص 190 - 191 ح 1905 ، سنن الترمذي 3 / 271 ح 932 ، سنن النسائي 5 / 178 - 179 ، سنن ابن ماجة 2 / 992 ح 2980 وص 1024 ح 3074 ، سنن الدارمي 2 / 34 ح 1851 ، مسند أحمد 3 / 293 و 305 وج 4 / 175 ، مسند البزّار 8 / 369 ح 3449 ، مسند أبي يعلى 4 / 26 ذ ح 2027 وص 94 ح 2126 وج 12 / 108 ح 6739 ، المعجم الكبير 7 / 119 - 128 ح 6561 - 6586 ، مسند الطيالسي : 232 - 233 ح 1668 ، مسند الحميدي 2 / 541 ح 1293 ، مصنّف ابن أبي شيبة 4 / 424 ب 313 ح 12 ، مسند عبد بن حميد : 342 ح 1135 ، المنتقى من السنن - لابن الجارود - : 122 ح 465 وص 124 ح 469 ، مسند أبي عوانة 2 / 333 ح 3328 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 6 / 87 ح 3908 وص 89 - 90 ح 3910 و 3912 وص 91 ح 3913 وص 102 ح 3933 ، سنن الدارقطني 2 / 221 ح 2683 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 718 ح 6598 ، معرفة السنن والآثار - للبيهقي - 3 / 510 - 511 ح 2716 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 4 / 326 .
( 2 ) الجعل - وجمعه : جعلان - : دويبة أكبر من الخنفساء ، شديد السواد ، في بطنه لون حمرة ، له جناحان لا يكادان يريان ، يوجد كثيرا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث والمواضع النديّة ، ومن شأنه جمع النجاسة وادّخارها ، ومن قام لقضاء حاجته تبعه ولزمه ، وذلك من شهوته للغائط ، ويموت من ريح الورد الطيّب . -