تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إنّ العزبة « 1 » قد اشتدّت عليّ فابغيني امرأة أتمتّع معها . قالت : فدللته على امرأة ، فشارطها ، وأشهدوا على ذلك عدولا ، فمكث معها ما شاء اللّه أن يمكث ، ثمّ إنّه خرج ، فأخبر عن ذلك عمر بن الخطّاب ، فأرسل إليّ فسألني : أحقّ ما حدّثت ؟ ! قلت ، نعم . قال : فإذا قدم فآذنيني به . فلمّا قدم أخبرته ، فأرسل إليه ، فقال : ما حملك على الذي فعلته ؟ ! قال : فعلته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ لم ينهنا عنه حتّى قبضه اللّه ، ثمّ مع أبي بكر ، فلم ينهنا عنه حتّى قبضه اللّه ، ثمّ معك ، فلم تحدث لنا فيه نهيا . فقال عمر : أما والذي نفسي بيده ، لو كنت تقدّمت في نهي لرجمتك ، بيّنوا حتّى يعرف النكاح من السفاح » . وهو صريح في أنّ النهي إحداث من عمر بلا سبق من اللّه ورسوله ، وأنّها حلال في عهد صاحب الشرع إلى حين نهي عمر . ولا أدري ، ما يطلب عمر بقوله : « بيّنوا حتّى يعرف النكاح من السفاح » ؟ ! فإنّها إذا كانت حلالا من صاحب الشريعة ، كانت حلالا بيّنا ، وامتازت عن السفاح ، وأيّ بيان يطلب فوق معرفتها موضوعا وحكما ؟ !
هامش
( 1 ) العزبة : رجل عزب : لا أهل له ، وجمعه عزّاب وأعزاب ، وهم الّذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ؛ انظر : لسان العرب 9 / 182 مادّة « عزب » .