الرواية ، وعمل المسلمين على خلاف رأيه وروايته إلى حين خطبته ، فلا محالة تحصل الشبهة للعامل ، ولا أقلّ من احتمالها في حقّه ، فبم يستحقّ الرجم ؟ !
ومنها : ما رواه البخاري « 1 » ، عن عمران بن حصين ، قال : « أنزلت آية المتعة في كتاب اللّه ، ففعلناها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم ينزل قرآن يحرّمها ، ولم ينه عنها حتّى مات ، قال رجل برأيه ما شاء » .
ونحوه في « مسند أحمد » « 2 » ، لكنّه لم يذكر قوله : « قال رجل برأيه ما شاء » .
وهو كما تراه نصّ في عدم نسخ الحلّيّة بالكتاب والسنّة ، وأنّ عمر حرّمها برأيه ، ونسخ إباحتها بإشاءته .
ولكن يحتمل أن يراد هنا بالمتعة : متعة الحجّ « 3 » ، إلّا أنّه عليه - أيضا - يتمّ المطلوب ؛ لأنّ المتعتين من باب واحد ، وقد حرّمهما عمر بلفظ واحد .
ومنها : ما رواه مسلم « 4 » ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : « قال أبو ذرّ : لا تصلح المتعتان إلّا لنا خاصّة .
يعني : متعة النساء ومتعة الحجّ » .
فإنّه دالّ على أنّ المتعتين من خواصّ المسلمين ؛ وذلك لأنّ متعة
هامش
( 1 ) في تفسير سورة البقرة ، في باب قوله تعالى :فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ[ 6 / 59 ح 43 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : صحيح مسلم 4 / 48 - 49 .
( 2 ) ص 436 ج 4 . منه قدّس سرّه .
( 3 ) انظر : مسند أحمد 4 / 428 وذكر قوله : « قال رجل فيها برأيه ما شاء » .
( 4 ) في باب جواز التمتّع من كتاب الحجّ [ 4 / 46 ] . منه قدّس سرّه .