تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا عن ذلك ، فرخّص لنا بعد ذلك أن نتزوّج المرأة بالثوب ، ثمّ قرأ علينا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 1 » . ورواه مسلم « 2 » من عدّة طرق عن عبد اللّه ، وقال فيه : « ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل » . فإنّ استشهاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالآية ظاهر في أنّ الامتناع من المتعة من تحريم طيّبات ما أحلّ اللّه ، فلا يصلح لتعلّق النسخ به ، فيكون التحريم من عمر . ومنها : ما رواه مسلم « 3 » ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : « كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر ، حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث » . فإنّه صريح في استمرار الحلّيّة أيّام النبيّ وأبي بكر ، بل وأيّام عمر ، إلى أن نهى من عند نفسه لقضيّة ابن حريث . ومنها : ما رواه مسلم « 4 » ، عن أبي نضرة ، قال : « كنت عند جابر بن عبد اللّه ، فأتاه آت ، فقال : ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ! فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما » .
هامش
- 13 ] ، وفي تفسير سورة المائدة / في باب قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ . . .[ 6 / 104 ح 137 ] . منه قدّس سرّه . ( 1 ) سورة المائدة 5 : 87 . ( 2 ) في باب نكاح المتعة من كتاب النكاح [ 4 / 130 ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) في الباب المذكور [ 4 / 131 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) في الباب المتقدّم [ 4 / 131 ] . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 291 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث