الحقيقة من دون التفات لأبيه ، لا سيّما مع عدم ذكره في كلامه وكلام السائل « 1 » .
ومنها : ما رواه أحمد أيضا « 2 » ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « كنّا نتمتّع على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالثوب » .
وهو دالّ على أنّه كان سيرة المسلمين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّه .
ومنها : ما رواه أحمد - أيضا « 3 » - ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : « كنّا نتمتّع على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر وعمر حتّى نهانا عمر أخيرا ؛ يعني النساء » .
وهذا من أصرح الأخبار في المدّعى .
ومنها : ما رواه أحمد - أيضا « 4 » - ، عن جابر ، قال : « متعتان كانتا على عهد النبيّ ، فنهانا عنهما عمر فانتهينا » .
وهو صريح الدلالة على أنّ النهي من عمر ، لكنّهم انتهوا خوفا وتقيّة ؛ لما عرفت من أنّ متعة الحجّ حلال بلا ريب حتّى عند القوم ، فليس النهي فيها إلّا من عمر ، وليس الانتهاء عنها إلّا تقيّة !
ومنها : ما رواه أحمد - أيضا « 5 » - ، عن عمران بن حصين ، قال :
« تمتّعنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم ينهنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك عنها ،
هامش
( 1 ) وقد أبان عن رأيه - كذلك - مع ذكر أبيه ؛ فانظر : سنن الترمذي 3 / 185 ح 824 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 / 21 ، تفسير القرطبي 2 / 258 وقال : « أخرجه الدارقطني » .
( 2 ) ص 22 ج 3 . منه قدّس سرّه .
( 3 ) ص 304 ج 3 . منه قدّس سرّه .
( 4 ) ص 325 و 356 و 363 ج 3 . منه قدّس سرّه .
( 5 ) ص 438 ج 4 . منه قدّس سرّه .