تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
النساء كانت محرّمة قبل الإسلام « 1 » ، ومتعة الحجّ كانت من أفجر الفجور في أشهر الحجّ إلى أن ينسلخ صفر ، كما رواه مسلم « 2 » والبخاري « 3 » . بيد أنّ عمر أراد إعادة تلك السنّة القديمة ، فحرّم المتعتين ! ولا يتّجه أن يريد أبو ذرّ بقوله : « لنا خاصّة » خصوص الصحابة ؛ للإجماع على صلاح متعة الحجّ لمطلق المسلمين . ومنها : ما رواه أحمد في « مسنده » « 4 » من طرق صحيحة ، عن عبد الرحمن الأعرجي ، قال : سأل رجل ابن عمر عن المتعة - وأنا عنده - متعة النساء ، فقال : واللّه ما كنّا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زانين ولا مسافحين ؛ ثمّ قال : واللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ليكوننّ قبل يوم القيامة المسيح الدجّال وكذّابون ثلاثون أو أكثر » . وهو صريح في إباحة متعة النساء طول عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ من حرّمها أحد الكذّابين المذكورين ! ولا يستبعد ذلك من ابن عمر لمّا خالف التحريم عمله ورأيه ، ورأى فشوّ البدعة وتغيير حكم اللّه ورسوله علنا ، ولا سيّما قد صدر منه ذلك حال الغضب ، كما صرّح به في بعض هذه الأخبار « 5 » ، فأبدى
هامش
( 1 ) مراد الشيخ المظفّر قدّس سرّه من عبارته هذه أنّ متعة النساء لم تكن مشرّعة قبل الإسلام ، فجاء بتشريعها ، ورخّص بها النكاح إلى أجل ، وبشروط مذكورة في مظانّها ؛ فجعل عدم العمل بها بمنزلة التحريم ، والتشريع بمنزلة التحليل ، فكأنّه بهذا حلّلها بعد تحريم ؛ فلاحظ ! ( 2 ) في باب جواز العمرة في أشهر الحجّ [ 4 / 56 ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) في باب التمتّع والإقران والإفراد بالحجّ [ 2 / 280 ح 157 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) من طريقين ص 95 ج 2 ، وطريق ص 104 . منه قدّس سرّه . ( 5 ) انظر : مسند أحمد 2 / 104 .