رغبات نفوسهم أحكامه ، وإلى جهالاتهم وآرائهم الناقصة نظامه ، مع إقرارهم بالجهل وعدم المعرفة كما سمعت .
وحكى في « الكنز » « 1 » ، عن ابن راهويه ، وابن مردويه - وقال : هو صحيح - ، أنّ عمر سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيف يورث الكلالة ؟
قال : أوليس قد بيّن اللّه ذلك ؟ ! ثمّ قرأ :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ . . .
« 2 » الآية .
فكأنّ عمر لم يفهم ، فأنزل اللّه :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
« 3 » الآية .
فكأنّ عمر لم يفهم ، فقال لحفصة : إذا رأيت من رسول اللّه طيب نفس فاسأليه عنها .
فقال : أبوك ذكر لك هذا ؟ ! ما أرى أباك يعلمها أبدا !
فكان يقول : ما أراني أعلمها أبدا وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قال » .
فليت شعري ، إذا علم أنّه لا يعلم الكلالة أبدا ، فكيف خالف أبا بكر مرّة ووافقه أخرى ؟ !
ولم لم يرجع إلى من عنده علم الكتاب وقرينه ؟ !
وأظهر من ذلك في الحكم على حسب الهوى ، ما في « الكنز » أيضا « 4 » ، عن سعيد بن المسيّب ، « أنّ عمر بن الخطّاب لم يورّث أحدا
هامش
( 1 ) ص 20 ج 6 [ 11 / 78 ح 30688 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) سورة النساء 4 : 12 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 176 .
( 4 ) ص 7 ج 6 [ 11 / 29 ح 30493 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الموطّأ : 463 ح 14 .