فرجع إلى ابن مسعود فأخبره ، فانطلق ابن مسعود حتّى دخل على عمر فقال : كيف أفتيت الرجل ؟
قال : لم أره عصبة ، ولا بذي فريضة .
فقال عبد اللّه : لم تورّثه من قبل الرحم ، ولا ورّثته من قبل الولاء !
قال : ما ترى ؟ !
قال : أراه ذا رحم ، ووليّ النعمة ، وأرى أن تورّثه .
فورّثه » .
وفيه أيضا « 1 » : عن عبد الرزّاق ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : « جاء ابن عبّاس رجل فقال : رجل توفّي وترك ابنته وأخته - إلى أن قال : - فقال الرجل : إنّ عمر قضى بغير ذلك ، قد جعل للأخت النصف ، وللبنت النصف .
فقال ابن عبّاس : أأنتم أعلم أم اللّه ؟ !
قال طاووس : قال ابن عبّاس ، قال اللّه تعالى :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
« 2 » ، فقلتم أنتم : لها النصف وإن كان له ولد » .
ولأجل هذا ونحوه قال ابن عبّاس - كما في « الكنز » أيضا عن سعيد بن منصور ، وعبد الرزّاق - : « وددت أنّي وهؤلاء الّذين يخالفوني
هامش
( 1 ) ص 11 ج 6 [ 11 / 44 ح 30558 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 10 / 254 - 255 ح 19023 ، السنن الكبرى 6 / 233 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 176 .