في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ، ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، ما حكم اللّه بما قالوا » « 1 » .
وأفضح من ذلك جهل عمر بمعنى الكلالة « 2 » ، وقوله فيها بغير علم . .
فقد نقل في « الكنز » « 3 » ، عن سعيد بن منصور ، وعبد الرزّاق ، وابن أبي شيبة ، والدارمي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي ، عن الشعبيّ ، قال : سئل أبو بكر عن الكلالة ، فقال : إنّي أقول فيها برأيي ، فإن كان صوابا ، فمن اللّه وحده لا شريك له ، وإن كان خطأ ، فمنّي ومن الشيطان ، واللّه منه بريء ؛ أراه ما خلا الوالد والولد .
فلمّا استخلف عمر قال : الكلالة ما عدا الولد - وفي لفظ : من لا ولد له - .
فلمّا طعن عمر قال : إنّي لأستحيي من اللّه أن أخالف أبا بكر ، أرى أنّ الكلالة ما عدا الوالد والولد » .
فانظر إلى هذه الملاعب في الدين ، والتقوّل في أحكام ربّ العالمين ، لمجرّد الهوى والميل النفسي ، فكأنّ اللّه سبحانه أوكل إلى
هامش
( 1 ) كنز العمّال 11 / 44 ح 30559 ، وانظر : سنن أبي سعيد 1 / 44 ح 37 ، مصنّف عبد الرزّاق 10 / 255 ح 19024 .
( 2 ) الكلالة : الرجل الذي لا ولد له ولا والد ، وقيل : ما لم يكن من النسب لحّا فهو كلالة ؛ انظر مادّة « كلل » في : لسان العرب 12 / 143 ، مجمع البحرين 5 / 464 .
( 3 ) ص 20 ج 6 [ 11 / 79 ح 30691 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 10 / 304 ح 19191 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 402 ب 113 ح 2 ، سنن الدارمي 2 / 249 ح 2968 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 223 و 224 كتاب الفرائض .