من الأعاجم إلّا أحدا ولد في العرب » .
وأعجب من عمر أولياؤه حيث يسمّون ذلك اجتهادا !
فهل من الاجتهاد عندهم القول بما يخالف ضرورة الدين ؟ !
أو أنّ للمجتهد التلوّن الفاحش في الأحكام من دون علم ورويّة ؟ !
أو أنّ اللّه سبحانه لم يكمل دينه ، وأرسل الرسول بدين ناقص ، واعتمد على عمر وأشباهه في إكمال الدين على حسب أهوائهم ، وسمّاه أصحابه اجتهادا ؟ !
ألم يقل اللّه تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 1 » .
وما سدّ اللّه باب العلم بدينه ؛ لأنّه نصب إليه دليلا ، وهو نبيّه وثقلاه اللذان خلّفهما في أمّته ، وأمر بالتمسّك بهما .
ثمّ ذمّ سبحانه على اتّباع الظنّ ، فضلا عن الوهم والشكّ ، والقول بمجرّد الهوى ، فقال :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
« 2 » .
وقال سبحانه :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 3 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إيّاكم والظنّ ! فإنّ الظنّ أكذب الحديث » ، كما رواه البخاري « 4 » .
ومن أعجب العجب قوله : « ولم تتقرّر الأحكام الاجتهادية بعد في زمانه » !
فإنّه دالّ على أنّها تقرّرت بعد في أيّام مذاهبهم الأربعة !
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 3 .
( 2 ) سورة الأنعام 6 : 116 .
( 3 ) سورة يونس 10 : 36 .
( 4 ) في باب تعليم الفرائض من كتاب الفرائض [ 8 / 265 - 266 ح 2 ] . منه قدّس سرّه .