تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وكذا بقيّة أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجرهنّ وأثاثهنّ ؟ ! فإنّا لم نسمع أنّهم سألوهنّ البيّنة على الملكيّة فأقمنها ! ! وسيأتي لهذا تتمّة في أواخر هذه المباحث . وأمّا ما زعمه من أنّ غضب الزهراء على أبي بكر كان من العوارض البشرية . . فحاصل مقصوده منه : أنّه غضب باطل خارج عن الغضب المقصود بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » . وفيه : إنّه عليه يكون المراد بالحديث : إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة إذا كان غضبا بحقّ ، ومن باب العداوة الدينيّة ، فلا يدلّ على فضلها ؛ إذ كلّ مؤمن كذلك . وهو ممّا لا يقوله ذو معرفة ، فلا بدّ أن يكون المراد أنّها لا تغضب إلّا بحقّ ، كما يقتضيه إطلاق غضبها في الحديث ، وسيأتي له زيادة تحقيق إن شاء اللّه تعالى . وهذا الحديث قد رواه الحاكم في « المستدرك » ، وصحّحه « 1 » . وحكاه في « كنز العمّال » « 2 » ، عن أبي يعلى ، والطبراني ، وأبي نعيم ، وابن عساكر . وحكاه - أيضا - ، عن الديلمي بلفظ : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها » « 3 » .
هامش
( 1 ) ص 154 من الجزء الثالث [ 3 / 167 ح 4730 ] . منه قدّس سرّه . ( 2 ) ص 319 من الجزء السادس [ 12 / 111 ح 34238 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : المعجم الكبير 1 / 108 ح 182 وج 22 / 401 ح 1001 ، فضائل الخلفاء الأربعة - لأبي نعيم - : 124 - 125 ح 140 ، تاريخ دمشق 3 / 156 . ( 3 ) كنز العمّال 12 / 111 ح 34237 .