تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يخلف بينهم غيرها ؛ تطييبا لخاطرها ، وحفظا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها . أتراه يعتقد أنّ أبا سفيان ومعاذا - وقد أعطاهما ما أعطاهما « 1 » - أولى بالرعاية من سيّدة النساء وبضعة المصطفى ؟ ! أو أنّه يحلّ له إعطاؤهما من مال الفيء دون الزهراء من مال أبيها ؟ ! أو أنّه يعتقد صدق جابر وغيره ممّن ادّعوا عدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعطاهم « 2 » ، ولا يعتقد صدق الطاهرة البتول فمنعها ؟ ! أو أنّه عدوّ مكّنه الدهر من عدوّه فاجتهد بأذاه ، ووجد سبيلا إلى إضعاف أمر سيّده ومولاه ؟ ! والمنصف يعرف حقيقة الحال ، ويبني على ما اللّه تعالى سائله يوم تنتشر الأعمال . فقد ظهر ممّا بيّنّا أنّ أبا بكر لم يعامل سيّدة النساء بشرع الإسلام ، ولا شرع الإحسان والوفاء ! كما ظهر بطلان ما فعله شريح مع أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » ؛ فإنّ الواجب عليه أن لا يطلب من أمير المؤمنين البيّنة ، بل عليه ، وعلى المسلمين أن يفعلوا فعل خزيمة ؛ لعلمهم بأنّ علّام الغيوب شهد بطهارته وعصمته . ولكن لا عجب من شريح ؛ لأنّه ليس أهلا للقضاء ، كما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام وقد أراد عزله ، فقال كثير من أهل الكوفة : قاض نصبه
هامش
( 1 ) راجع الصفحتين 90 - 91 ، من هذا الجزء . ( 2 ) راجع الصفحتين 89 - 90 ، من هذا الجزء . ( 3 ) راجع الصفحة 80 ، من هذا الجزء .