تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عمر لا يعزل « 1 » ؛ وإنّما حضر أمير المؤمنين عليه السّلام عنده لرفع التهمة عن نفسه . وما نقله الخصم من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « ألا تعلم أنّ هذه الدعوى لحقّ بيت المال وهاهنا تسمع شهادة الفرع ؟ ! » . . فكذب ظاهر ؛ لدلالته على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لا يقول بسماع شهادة الفرع لحقّ الأصل ، وهو خلاف مذهبه ؛ ولذا رضي بشهادة الحسنين لأمّهما عليها السّلام . نعم ، لا يرى أمير المؤمنين عليه السّلام سماع شهادة الفرع على الأصل ، كما دلّت الأخبار عنه وعن أبنائه الطاهرين « 2 » . وأمّا قوله : « فلو تمّ حجّة حكم ، وإلّا توقّف » . . ففيه : إنّا لم نر أبا بكر توقّف ، بل قبض فدك وتصرّف بها ساكن الجأش « 3 » ، مطمئنّ النفس ، كأنّه ورث مال أبيه . ولعلّ الخصم يزعم أنّ الحجّة تمّت ظاهرا لأبي بكر فلا يبقى مجال لتوقّفه ، وهو خطأ ؛ إذ لا أقلّ من الحاجة إلى يمين أبي بكر ، أو امتناع الزهراء عن اليمين ، لو لم تتمّ لها الحجّة إلّا به . وأمّا ما أجاب به عن شهادة الحسنين . .
هامش
( 1 ) انظر : تنقيح المقال 2 / 83 ترجمة شريح ، كشف القناع : 84 . ( 2 ) راجع : تهذيب الأحكام 6 / 256 ح 672 ، من لا يحضره الفقيه 3 / 42 ح 141 ، وسائل الشيعة 27 / 402 - 405 ب 44 - 46 ح 34062 - 34072 . ( 3 ) الجأش : النفس ، وقيل : القلب ، وقيل : رباطه وشدّته عند الشيء تسمعه لا تدري ما هو ، وجأش القلب : رواعه ، وجأش النفس : رواع القلب ، فإذا اضطرب عند الفزع يقال : واهي الجأش ، فإذا ثبت يقال : رابط الجأش . انظر : لسان العرب 2 / 157 - 157 مادّة « جأش » .