تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
« 1 » الآية . وهو الذي عيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ولذويه ، وميّزه عن سهام المحاربين ، وهو حصن الكتيبة - كما سبق في رواية الطبري « 2 » - ، فملكوه بأشخاصهم . فللزهراء في خمس خيبر حقّان : حقّ من حيث إنّها شريكة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحقّ من جهة ميراثها لحقّه . وقد استولى أبو بكر على خمس خيبر كلّه ، فمنعها الحقّين . ونحن إن صحّحنا له روايته أنّ الأنبياء لا تورث ، وسوّغنا له الاستيلاء على حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما المسوّغ له الاستيلاء على حقّ غيره ، وقد ملكوه في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعيّنه لهم ، وليس للحاكم أن يتولّاه كالصدقات إذا قبضها الفقراء ؟ ! ولكنّ أبا بكر روى في ذلك رواية أخرى جعلها حجّة لاستيلائه عليه ، فقد نقل في « الكنز » « 3 » ، عن أحمد ، وابن جرير ، والبيهقي ، وغيرهم ، عن أبي الطفيل ، قال : « جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت : أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم أهله ؟ ! قال : بل أهله .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 . ( 2 ) تقدّمت في الصفحة 82 - 83 ، من هذا الجزء . ( 3 ) ص 130 ج 3 [ 5 / 605 ح 14071 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : مسند أحمد 1 / 4 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 303 كتاب قسم الفيء والغنيمة ، سنن أبي داود 3 / 144 ح 2973 قطعة منه ، مسند أبي يعلى 1 / 40 ح 37 وج 12 / 119 ح 6752 ، تاريخ المدينة - لابن شبّة - 1 / 198 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 128 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث