وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
« 1 » الآية .
وهو الذي عيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ولذويه ، وميّزه عن سهام المحاربين ، وهو حصن الكتيبة - كما سبق في رواية الطبري « 2 » - ، فملكوه بأشخاصهم .
فللزهراء في خمس خيبر حقّان : حقّ من حيث إنّها شريكة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحقّ من جهة ميراثها لحقّه .
وقد استولى أبو بكر على خمس خيبر كلّه ، فمنعها الحقّين .
ونحن إن صحّحنا له روايته أنّ الأنبياء لا تورث ، وسوّغنا له الاستيلاء على حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما المسوّغ له الاستيلاء على حقّ غيره ، وقد ملكوه في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعيّنه لهم ، وليس للحاكم أن يتولّاه كالصدقات إذا قبضها الفقراء ؟ !
ولكنّ أبا بكر روى في ذلك رواية أخرى جعلها حجّة لاستيلائه عليه ، فقد نقل في « الكنز » « 3 » ، عن أحمد ، وابن جرير ، والبيهقي ، وغيرهم ، عن أبي الطفيل ، قال : « جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت : أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم أهله ؟ !
قال : بل أهله .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) تقدّمت في الصفحة 82 - 83 ، من هذا الجزء .
( 3 ) ص 130 ج 3 [ 5 / 605 ح 14071 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مسند أحمد 1 / 4 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 303 كتاب قسم الفيء والغنيمة ، سنن أبي داود 3 / 144 ح 2973 قطعة منه ، مسند أبي يعلى 1 / 40 ح 37 وج 12 / 119 ح 6752 ، تاريخ المدينة - لابن شبّة - 1 / 198 .