عبد اللّه بن عامر بن ربيعة .
ونقله - أيضا « 1 » - ، عن البيهقي ، عن عليّ عليه السّلام .
فإذا كان الأمر كذلك ، فلم أسقط حقّها من فدك وتصرّف فيها بمجرّد سكوتها عن طلب يمينها ما لم تسقط حقّها في اليمين كسائر الحقوق ؟ !
ولو فرض أنّ أبا بكر لا يرى الحكم بشاهد ويمين ، فقد كان اللازم عليه أن لا يمسك فدك إلّا بيمينه ، أو تعفو عنه ؛ لأنّه الخصم المنكر .
ودعوى أنّها صدقة لا خصم بها ، ظاهرة البطلان ؛ لأنّ مستحقّ هذه الصدقة ومدّعيها خصم فيها ، وأبو بكر من مستحقّيها ، وصاحب الولاية عليها بزعمه ، ومتظاهر في الخصومة بها .
ولو تنزّلنا عن ذلك كلّه ، فقد زعم أبو بكر أنّ له الأمر على فدك وغيرها من متروكات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث روى أنّ أمرها إلى من ولي الأمر « 2 » ، حتّى زعموا أنّه أعطى أمير المؤمنين عليه السّلام عمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيفه وبغلته « 3 » ، وأنّ عمر أعطاه والعبّاس سهم بني النضير أو صدقته بالمدينة « 4 » .
فقد كان من شرع الإحسان أن يترك فدك لبضعة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي لم
هامش
- وانظر : سنن الدارقطني 4 / 116 ح 4450 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 173 كتاب الشهادات ، باب القضاء باليمين مع الشاهد .
( 1 ) ص 6 من الجزء الرابع [ 7 / 23 ح 17786 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 173 كتاب الشهادات .
( 2 ) انظر : صحيح البخاري 4 / 178 ذ ح 2 ، صحيح مسلم 5 / 155 - 156 ، مسند أحمد 1 / 6 - 7 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 301 و 302 .
( 3 ) تقدم تخريجه في الصفحة 73 ه 1 ، وراجع الصفحة 87 ه 1 ، من هذا الجزء .
( 4 ) راجع الصفحة 77 ، من هذا الجزء .