قال : ولقوله تعالى :
« وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 1 » .
أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام « 2 » ، وهو قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
أمر تعالى بالكون مع الصادقين ، أي المعلوم منهم الصدق ، ولا يتحقق ذلك إلّا في حق المعصوم إذ غيره لا يعلم صدقه ولا معصوم غير علي عليه السلام بالإجماع .
قال : ولقوله تعالى :
« وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 3 »
.
أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وهو قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 4 » أمر بالاتباع والطاعة لأُولي الأمر .
والمراد منه المعصوم إذ غيره لا أولوية له تقضي وجوب طاعته ولا معصوم غير علي عليه السلام بالإجماع .
المسألة السادسة : في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي عليه السلام
قال : ولأنّ الجماعة غير علي عليه السلام غير صالح للإمامة لظلمهم بتقدم كفرهم « 5 » .
أقول : هذه أدلة تدل على أن غير علي عليه السلام لا يصلح للإمامة :
هامش
( 1 ) . التوبة : 119 .
( 2 ) . شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 1 / 341 الحديث 350 - 357 ، الدر المنثور لجلال الدين السيوطي : 4 / 316 .
( 3 ) . النساء : 59 .
( 4 ) . شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 1 / 189 الحديث 202 و 203 و 204 .
( 5 ) . صحيح البخاري : 6 / 143 - 144 و 9 / 17 - 18 ، ط مطابع الشعب - بيروت 1378 ، العمدة لابن البطريق : 416 برقم 612 ، الغدير : 7 / 306 - 329 .