تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
رسول اللَّه إنّ المنافقين زعموا أنّك خلفتني استثقالًا وتحرزاً منّي » ، فقال عليه السلام : « كذبوا ، إنّما خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني ، أفلا ترضى يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » « 1 » وإذا كان خليفته على المدينة في تلك الحال ولم يعزله قبل موته ولا بعده استمرّت ولايته عليها ، فلا يكون غيره خليفة عليها ، وإذا انتفت خلافة غيره عليها انتفت خلافته على غيرها للإجماع فثبت الخلافة له عليه السلام . لا يقال : قد استخلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعة على المدينة وعلى غيرها ومع ذلك فليسوا أئمة عندكم . لأنّا نقول : إنّ بعضهم عزله عليه السلام والباقون لم يقل أحد بإمامتهم . قال : ولقوله عليه السلام : « أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني » بكسر الدال « 2 » . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وتقريره : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني » بكسر الدال ، وهذا نصّ صريح على الولاية والخلافة على ما تقدم . قال : ولأنّه أفضل وإمامة المفضول قبيحة عقلًا « 3 » . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وتقريره : أنّه أفضل من غيره
هامش
( 1 ) . العمدة : 173 - 185 ، مسند أحمد : 1 / 177 ، الغدير : 3 / 199 . ( 2 ) . الشافي في الإمامة : 3 / 76 ، مصادر نهج البلاغة : 1 / 121 - 151 ، المراجعات : 223 نقلًا عن كنز العمال ومسند أحمد بن حنبل وغيره . ( 3 ) . الشافي في الإمامة : 1 / 326 ، الذخيرة : 429 ، الاقتصاد : 190 ، رسالة في الإمامة : 431 ، أنوار الملكوت : 206 ، اللوامع الإلهية : 261 .