تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
من دير ، فوجدوا صخرة عظيمة عجزوا عن قلعها ، فنزل عليه السلام فاقتلعها ودحا بها مسافة بعيدة فظهر الماء فشربوا ثمّ أعادها ، فنزل صاحب الدير وأسلم ، فسئل عن ذلك فقال : بني هذا الدير على قالع هذه الصخرة ومضى من قبلي ولم يدركوه ، واستشهد معه عليه السلام في الشام . وحارب الجنّ وقتل منهم جماعة كثيرة لما أرادوا وقوع الضرر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث سار إلى بني المصطلق ، وردّت له الشمس مرتين « 1 » ، وغير ذلك من الوقائع المشهورة الدالة على صدق فاعلها . وأمّا المقدمة الثانية فظاهرة منقولة بالتواتر ، إذ لا يشك أحد في أنّه عليه السلام ادّعى الإمامة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال : ولسبق كفر غيره فلا يصلح للإمامة « 2 » فتعيَّن هو عليه السلام . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وهو أنّ غيره ممن ادعي لهم الإمامة كالعباس وأبي بكر كانا كافرين قبل ظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا يصلحان للإمامة لقوله تعالى :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 3 »
.
والمراد بالعهد هنا عهد الإمامة لأنّه جواب دعاء إبراهيم عليه السلام .
هامش
( 1 ) . الإرشاد للمفيد : 181 - 183 ، الصواعق المحرقة : 128 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي : 2 / 283 - 306 ، المناقب للخوارزمي : 306 ، ينابيع المودة للقندوزي : 138 - 139 ، وقعة صفين : 151 - 152 ، الطبعة الأولى بالقاهرة . ( 2 ) . العمدة لابن البطريق : 222 ، 416 ، صحيح البخاري : 6 / 143 - 144 ، ط مطابع الشعب - بيروت 1378 ، الشافي في الإمامة : 3 / 137 - 142 ، الغدير : 7 / 306 - 329 . ( 3 ) . البقرة : 124 .