تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وروي أنّ فاطمة عليها السلام قالت : « يا أبا بكر أنت ورثت رسول اللَّه أم ورثه أهله ؟ » قال : بل ورثه أهله ، فقالت : « ما بال سهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ! » فقال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ اللَّه إذا أطعم نبياً طعمة كانت لولي الأمر بعده ! « 1 » وذلك يدل على أنّه لا أصل لهذا الخبر . قال : ومنع فاطمة عليها السلام فدكاً مع ادعاءِ النحلة لها وشهد علي عليه السلام وأُمّ أيمن ، وصدَّق الأزواج في ادعاءِ الحجرة لهن ، ولهذا ردَّها عمر بن عبد العزيز . أقول : هذا دليل آخر على الطعن في أبي بكر وعدم صلاحيته للإمامة ، وهو أنّه أظهر التعصب على أمير المؤمنين عليه السلام وعلى فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأنّها ادعت فدكاً وذكرت أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنحلها إيَّاها ، فلم يصدّقها في قولها مع أنّها معصومة ومع علمه بأنّها من أهل الجنة ، واستشهدت علياً عليه السلام وأُمّ أيمن فقال : رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة ! « 2 » ، وصدّق أزواج النبي عليه السلام في ادعاء أنّ الحجرة لهن ولم يجعل الحجرة « 3 » صدقة ! . ولما عرف عمر بن عبد العزيز كون فاطمة عليها السلام مظلومة ردّ على أولادها فدكاً « 4 » ، ومع ذلك فإنّ فاطمة عليها السلام كان ينبغي لأبي بكر إنحالها فدكاً ابتداء لو
هامش
( 1 ) . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 9 ح 15 ( الطبعة الجديدة ، دار إحياء التراث العربي - لبنان ) . ( 2 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 268 - 278 . وتفصيل ذلك في كتاب فدك للسيد محمد حسن القزويني الحائري . ( 3 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 268 . ( 4 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 278 و 216 .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 198 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى