لم تدعه أو يعطيها إيّاها بالميراث .
قال : وأوصت أن لا يُصلّيَ عليها أبو بكر ، فدفنت ليلًا ! !
أقول : هذا وجه آخر يدل على الطعن في أبي بكر ، وهو أنّ فاطمة عليها السلام لما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلّي عليها أبو بكر ، غيظاً عليه ومنعاً له عن ثواب الصلاة عليها ، فدفنت ليلًا ولم يعلم أبو بكر بذلك ، وأُخفي قبرها لئلّا يصلّي على القبر « 1 » ، ولم يعلم بقبرها إلى الآن .
قال : ولقوله : أقيلوني فلستُ بخيركم وعليٌ فيكم ! !
أقول : هذا وجه آخر في الطعن على أبي بكر ، وهو أنّه قال يوم السقيفة : أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ! « 2 »
وهذا الإخبار إن كان حقاً لم يصلح للإمامة لاعترافه بعدم الصلاحية مع وجود عليّ عليه السلام ، وإن لم يكن حقاً فعدم صلاحيته للإمامة حينئذ أظهر .
قال : ولقوله إنّ له شيطاناً يعتريه .
أقول : هذا دليل آخر على عدم صلاحيته للإمامة ، وهو ما روي عنه أنّه قال مختاراً : وليتكم ولست بخيركم ! فإن استقمت فاتبعوني ، وإن اعوججت فقوّموني ، فإنّ لي شيطاناً عند غضبي يعتريني ! ! ، فإذا رأيتموني مغضباً
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 5 / 177 ، ط مطابع الشعب - بيروت 1378 ، المستدرك للحاكم : 3 / 162 - 163 ، طبعة دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 169 ، التمهيد : 190 ، 193 ، 195 . منهاج البراعة للخوئي : 3 / 57 ، الصواعق المحرقة : 11 ، الإمامة والسياسة : 1 / 14 طبع مطبعة مصطفى محمد ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 20 .