تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب » « 1 » . وحسبك ما ذكرنا من الترغيب في التوبة ، وإنّما أطلنا الكلام هنا بذكر الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام ترغيبا في الجدّ في الوصول إلى تلك المنزلة الجليلة ، والمرتبة العظيمة النبيلة ، عفا اللّه من زلل القدم وخلل القلم ، إنّه هو الموفّق لذلك والقادر عليه . * * * * قال : ( والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بشرط أن يعلم الآمر والناهي كون المعروف معروفا والمنكر منكرا ، وأن يكونا ممّا [ سيقعان ] « 2 » ؛ لأنّ الأمر بالماضي والنهي عنه عبث ، وتجويز التأثير ، والأمن من الضرر ) .

في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أقول : ممّا جاء به نبيّنا صلّى اللّه عليه واله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضا ، فيجب أن يكون حقّا ؛ لأنّه أخبر به الصادق الأمين ، وكلّ ما أخبر به الصادق الأمين فهو حقّ . فلابدّ من بيان معنى الأمر والنهي والمعروف والمنكر . فالأمر : هو طلب الفعل من الأدنى على سبيل الاستعلاء . والنهي : طلب الترك منه على تلك الجهة . والمعروف : هو الفعل الحسن مع اختصاصه بوصف زائد على حسنه . والمنكر : هو القبيح . إذا تبيّن هذا ، فاعلم أن العلماء قد اتّفقوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم اختلفوا في أمرين :
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 436 / 12 . وفي المخطوط زيادة : الحديث ، وهو مروي بتمامه . ( 2 ) من المتن ، وفي المخطوط : ( يتوقعان ) .