بخمسمائة وثلاثين دينارا ، وقد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ، ولم أنطق بها ، فكتب إلى محمّد بن جعفر : « اقبض الحوانيت من محمّد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه » « 1 » الحديث .
إرشاد إلى هداية وإنقاذ من غواية [ : في الدلالة على إمامة الحجة عجل اللّه فرجه ]
اعلم أنّه حيث أدّى بنا الكلام إلى هذا المقام فلا بأس لو أرخينا زمام الأقلام ، وأوردنا ما يدلّ على إمامة الحجّة عليه السّلام ؛ لافتقار الناس إليه في هذا الزمان .
فنقول - وباللّه المستعان - : لنا على إثبات إمامة القائم عليه السّلام ووجوده في هذا الزمان براهين قاطعة البيان ساطعة التبيان :
الأوّل : أنّه لو لم يكن الإمام عليه السّلام موجودا في هذا الزمان لخلا الزمان من معصوم ، لكن التالي باطل ، فالمقدّم مثله .
أمّا بيان الملازمة ؛ فلأنّ المعصوم حينئذ لو لم يكن هو لكان آباؤه ، وقد مضوا إلى دار الرضوان ، فلو لم يكن هو لزم خلوّ الزمان من المعصوم ، وهو محال .
وأمّا بطلان التالي ؛ فلأنّ الإمام لطف ، واللطف واجب على اللّه تعالى كما تقدّم .
الثاني : ما روي متواترا عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال للحسين عليه السّلام : « ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا » « 2 » .
الثالث : ما روي عن ضوء بن عليّ العجلي ، عن رجل من أهل فارس سمّاه ، قال :
أتيت [ سرّ من رأى ] « 3 » ولزمت باب أبي محمّد عليه السّلام ، فدعاني فدخلت عليه وسلّمت ، فقال : « ما الذي أقدمك ؟ » قال : قلت : رغبة في خدمتك . قال : فقال لي : « فالزم الدار » .
قال : فكنت في الدار مع الخدم ، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق ، وكنت
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 524 / 28 ، وفي المخطوط زيادة : الحديث ، وهو مروي بتمامه .
( 2 ) الرسائل العشر ( الطوسي ) : 98 ، جواهر الفقه : 249 ، مقتل الحسين ( الخوارزمي ) :
212 / 7 ، بحار الأنوار 36 : 241 / 47 ، وليس فيه : يملأ الأرض . . . وجورا ، مع اختلاف في باقي ألفاظه .
( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( مسامرا ) .