سنين ؟ فقال : « وما يضرّه من ذلك ، فقد قام عيسى بن مريم بالحجّة وهو ابن ثلاث سنين ؟ ! » « 1 » .
وأمّا النصّ على أبي الحسن الهادي عليه السّلام ، فلما روي عن إسماعيل بن مهران ، قال :
لمّا خرج أبو جعفر عليه السّلام من المدينة إلى بغداد - في الدفعة الأولى من خرجتيه - قلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرّ إليّ بوجهه ضاحكا وقال : « ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة » .
فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه ، فقلت : جعلت فداك ، أنت خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ، ثمّ التفت إليّ وقال : « عند هذه يخاف عليّ الأمر من بعدي إلى ابني عليّ » « 2 » .
وأمّا النصّ على أبي محمّد العسكري ، فلما روي عن يحيى بن يسار [ القنبري ] « 3 » ، قال : أوصى أبو الحسن عليه السّلام إلى ابنه الحسن قبل مضيّه بأربعة أشهر ، وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي « 4 » .
وأمّا النصّ على الخلف الحجّة القائم - عجّل اللّه فرجه وسهّل مخرجه - فلما روي عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي محمّد عليه السّلام : جلالتك تمنعني عن مسألتك ، فتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : « سل » . فقلت : يا سيدي ، هل لك ولد ؟ فقال :
« نعم » . فقلت : إن حدث بك حدث فأين أسأل عنه ؟ قال : « بالمدينة » « 5 » .
وسيجيء في آخر البحث كلام في وجود القائم عليه السّلام في هذا الزمان ، وأنّه باق ببقاء التكليف على نوع الإنسان . وهذه النصوص شاهدة بإمامتهم عليهم السّلام ، وقد ذكرنا منها ما يناسب الاختصار .
الدليل السادس على إمامتهم عليهم السّلام : أنّهم ادّعوا الإمامة وظهر على يدهم المعجز ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 321 / 10 .
( 2 ) الكافي 1 : 323 / 1 .
( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( العنبري ) .
( 4 ) الكافي 1 : 325 / 1 .
( 5 ) الكافي 1 : 328 / 2 .