تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عرّفت بالعسكر ، وخرجت ببغداد إلى العيد « 1 » . وأمّا أبو محمّد عليه السّلام ، فلما روي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنت عند أبي محمّد عليه السّلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن ، فدخل رجل عبل « 2 » طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية ، فردّ عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس فجلس ملاصقا لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري ، من هذا ؟ فقال أبو محمّد عليه السّلام : « هذا من ولد الأعرابيّة صاحبة الحصاة ، التي طبع فيها آبائي بخواتيمهم فانطبعت ، وقد جاء بها معه يريد أن أطبع فيها » . ثمّ قال : « هاتها » . فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها أبو محمّد عليه السّلام ثمّ أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع ، وكأني أرى نقش خاتمه الساعة : الحسن بن عليّ . فقلت لليماني : رأيته قبل هذا ؟ فقال : لا واللّه ، وإني لمنذ دهر حريص على رؤيته حتّى كأنّ الساعة أتاني شاب لست أراه ، فقال لي : « قم فادخل » . فدخلت . ثمّ نهض اليماني وهو يقول : رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ، ذريّة بعضها من بعض ، أشهد باللّه إنّ حقّك لواجب [ كوجوب حقّ ] « 3 » أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين . ثمّ مضى فلم أره بعد ذلك . قال إسحاق : قال أبو هاشم الجعفري : وسألته عن اسمه فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم ، وهي الأعرابيّة صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين والسبط إلى وقت أبي الحسن « 4 » . وأمّا الخلف الحجّة القائم عليه السّلام ، فمعاجزه أكثر من أن تحصى ، وسأذكر معجزة منها ، وهي : أنّه روي عن محمّد بن هارون بن عمران الهمداني ، قال : كان للناحية عليّ خمسمائة دينار ، فضقت بها ذرعا ، فقلت في نفسي : لي حوانيت اشتريتها
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 406 / 6 ، الكافي 1 : 498 - 499 / 3 ، بحار الأنوار 50 : 132 / 14 . ( 2 ) العبل : الضخم من كلّ شيء . لسان العرب 9 : 24 - عبل . ( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( كحق ) . ( 4 ) الكافي 1 : 347 / 4 .