تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بذلك كلامه عليه السّلام في خطبه ومواعظه ، وإن شئت فعليك بخطبته الموسومة بالشقشقيّة « 1 » المشتملة على تظلّمه وذكر غصبه عليه السّلام . الثاني : أنّه ظهر على يده المعجز ، وسيأتي ذكره . الثالث : أنّ كلّ من كان كذلك فهو صادق في دعواه ، وذلك بيّن كما تقدّم في النبوّة . وها أنا أذكر من معجزاته طرفا ، ولا شكّ أنّها بالنسبة إلى معجزاته كقطرة من قطرات بحر ، وشذرة من شذرات نحر ، وهي ستّ : الأولى : أنّه عليه السّلام أخبر بالغابر عن وقته ، كقوله لمّا استأذنه طلحة والزبير إلى العمرة : « لا واللّه ما تريدان العمرة ، وإنّما تريدان البصرة » « 2 » . وكان كما قال . وكقوله وهو جالس بذي قار لأخذ البيعة : « يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل ، لا يزيدون [ رجلا ] ولا ينقصون [ رجلا ] ، يبايعوني على الموت » . وكان كذلك ، وآخرهم أويس القرني « 3 » . وقال لأصحابه يوم النهروان : « لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة » « 4 » . وكان كما قال . وأخبر بقتل نفسه الشريفة في العشر الأواخر من شهر رمضان « 5 » ، وكان كما قال . وأخبر ميثم التمار بأنّه مقتول ومصلوب ، وأراه الجذع الذي يصلب عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 26 / الخطبة : 3 . ( 2 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 315 ، الخرائج والجرائح 1 : 199 / 39 ، بحار الأنوار 41 : 299 / 29 . ( 3 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 315 ، الخرائج والجرائح 1 : 200 / 39 ، بحار الأنوار 41 : 300 / 29 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 297 ، بحار الأنوار 41 : 307 / 39 . ( 5 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 319 - 321 ، بحار الأنوار 42 : 192 / 5 . ( 6 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 323 - 325 ، بحار الأنوار 42 : 124 - 126 / 7 .