بالتمسّك بهم ، وعليّ عليه السّلام أفضلهم وسيّدهم إجماعا ، فيجب التمسّك به ، فيكون هو الإمام .
العاشر : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من ناصب عليّا الخلافة [ بعدي ] فهو كافر » « 1 » . وهو نصّ في المطلوب .
الحادي عشر : ما روي عنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من أحبّ أن يحيى حياة تشبه حياة الأولياء ، أو يموت ميتة تشبه ميتة الشهداء ، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمن ، فليتولّ عليّا وليوال وليّه ، وليقتد بالأئمّة من بعده ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي . اللهمّ ارزقهم فهمي وعلمي ، وويل للمخالفين لهم من امّتي ، اللهمّ لا تنلهم شفاعتي » « 2 » . وهو نصّ في المطلوب .
الثاني عشر : ما روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله رأى عليّا وقد أقبل ، فقال : « أنا وهذا حجّة اللّه على خلقه » « 3 » . وهو نصّ أيضا .
فهذه الروايات قد نقلها القوم ، ونحن قد اكتفينا بها وإن كان لنا طرق على ذلك ، وهي أكثر من أن يحصيها قلم اليراع ، كما شاع وذاع وملأ الأسماع ، وإنّما اقتصرنا على هذا العدد تبرّكا بذكرهم عليهم السّلام .
المسلك الثالث : في أدلّة أخرى سوى ما ذكرنا ، وهي ثلاثة :
الأوّل : أنّه أشجع الناس ، وهذا ممّا ظهر بين المسلمين ، بحيث لا ينكره أحد من المخالفين ، وكتب الأحاديث والتواريخ مشهورة بذكر حروبه وقتلاه . كيف ، وهو الممهّد لشريعة سيّد المرسلين بسيفه ، حتّى نزل في ذلك قرآن « 4 » ، وهو قوله تعالى :
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ( ابن المغازلي ) : 45 - 46 / 68 ، وانظر شرح إحقاق الحقّ 4 :
333 ، 7 : 30 ، 17 : 279 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 : 86 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 354 ، باختلاف .
( 3 ) مناقب علي بن أبي طالب ( ابن المغازلي ) : 45 / 67 ، العمدة ( ابن البطريق ) : 364 / 709 ، وفيهما : « أنا وهذا حجّة على امّتي يوم القيامة » .
( 4 ) انظر : تأويل الآيات الظاهرة : 581 .