« أصلّيت يا علي ؟ » قال : « لا ، كرهت أن اوقضك « 1 » يا رسول اللّه » . فدعا اللّه تعالى فردّ عليه الشمس حتّى صلّاها في وقتها « 2 » .
ومرّة في زمنه عليه السّلام ، وذلك لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل ، فقيل : إنّه اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم ، فصلّى بنفسه في طائفة من أصحابه العصر ، وفات كثير منهم الصلاة ، فتكلّموا في ذلك ، فسأل اللّه تعالى أن يردّ الشمس فردّت « 3 » .
وقيل : إنّه قال : إنّ هذه الأرض تحرم فيها الصلاة لنبيّ أو وصيّ نبيّ ، فلم يتجاوزها حتّى غابت الشمس ، فدعا اللّه فردّت « 4 » .
وفي ذلك يقول السيّد إسماعيل الحميري :
ردّت عليه الشمس لمّا فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
حتّى تبلّج نورها في وقتها * للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب
وعليه قد ردّت ببابل مرّة * أخرى وما ردّت لخلق معرب « 5 »
الرابعة : ما نقله أهل السير والتواريخ أنّ الماء زاد في الكوفة وخافوا الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخرج والناس معه ، فنزل على شاطئ الفرات وصلّى ، ثمّ دعا وضرب صفحة الماء بقضيب في يده ، فغاض الماء وسلّم عليه كثير من الحيتان ، ولم ينطق الجري والزمار والمار ما هي ، فسئل عن
هامش
( 1 ) في المصدر : أفاتتك صلاة العصر ؟ قال له : لم أستطع أن اصلّيها قائما ؛ لمكانك ، بدل : صلّيت يا علي . . . اوقضك .
( 2 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 345 - 346 ، إعلام الورى : 180 - 181 ، بحار الأنوار 41 : 174 ، باختلاف فيها .
( 3 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 346 - 347 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 217 ، 219 / 1 ، 3 ، بحار الأنوار 41 : 178 - 179 / 13 ، 14 .
( 5 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 347 .