تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويكفيك شاهدا أنّ علي بن الحسين عليه السّلام مع كمال عبادته وشدّة ملازمته للصلاة والعبادة - كما ظهر واشتهر - كان يرمي بصحيفة علي عليه السّلام كالمتضجّر ، ويقول : « أنّى لي وعبادة علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . الثالث : أنّه مستجاب الدعاء ، وقد وقع ذلك في قضايا كثيرة ، كبشر بن أرطاة ، فإنّه دعا عليه أن يسلب عقله فخولط فيه « 2 » ، وكأنس بن مالك لمّا كتم الشهادة حين استشهده ، فإنّه دعا عليه بالبرص فأصابه « 3 » ، وكزيد بن أرقم ، فإنّه دعا عليه بالعمى فعمي « 4 » . وأمّا علمه وزهده فقد تقدّم الكلام فيها ، ومن له هذه الفضائل فهو الإمام ؛ لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا وسمعا .

هداية [ : في ذكر معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام الدالة على إمامته ]

قد ذكرنا في هذا المختصر نبذة من الدلائل وطرفا من الفضائل ، وحيث أدّى بنا الكلام إلى هذا المقام ، فلا بأس لو استدللنا على إمامته عليه السّلام بمعجزاته وذكرنا طرفا منها ، فنقول : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ادّعى الإمامة وظهر على يده المعجز ، وكلّ من كان كذلك فهو صادق في دعواه ، فيكون هو صادقا . فلابدّ هنا من بيان ثلاثة أمور : أحدها : أنّه ادّعى الإمامة ، وذلك ظاهر ظهور النور على شواهق الطور ، يشهد
هامش
( 1 ) كشف اليقين : 118 ، وفيه : « أنّى لي بعبادة عليّ » . ( 2 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 321 - 322 ، الخرائج والجرائح 1 : 201 - 202 / 42 ، بحار الأنوار 41 : 204 / 19 . ( 3 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 351 ، الخرائج والجرائح 1 : 208 / 49 ، بحار الأنوار 41 : 204 / 20 . ( 4 ) الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 : 352 ، الخرائج والجرائح 1 : 208 - 209 / 50 ، بحار الأنوار 42 : 148 / 10 .