تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بعدي » . فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقالوا : يا رسول اللّه ، لقد غويت في حبّ علي عليه السّلام ، فأنزل اللّه تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
. . . « 1 » وهو نصّ صريح في إمامته عليه السّلام . الثالثة : قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 2 » ، فإنّ المراد بالهادي هنا : هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وتصديق ذلك ما روي عن ابن عبّاس ، أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أنا المنذر وعلي الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون » « 3 » . الرابعة : قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 4 » ، فإنّ المسؤول عنه هنا : هو ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ؛ لما روي عن ابن عبّاس في هذه الآية ، أنّه قال : عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » . والسؤال عنها فرع ثبوتها له ، فتكون ثابتة ، وهو المطلوب . الخامسة : قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 6 » ، فإنّ المراد بالسابق : هو علي بن أبي طالب عليه السّلام في امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ؛ لما روي عن ابن عبّاس - في الآية المعلومة - أنّه قال : سبق يوشع بن نون إلى موسى « 7 » ، وسبق صاحب [ ياسين ] « 8 » إلى عيسى ، وسبق علي إلى محمّد صلّى اللّه عليه واله « 9 » . وهذه دالّة على ثبوت إمامته خصوصا ، وليس معه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ .
هامش
( 1 ) مناقب علي أبي طالب ( ابن المغازلي ) : 310 / 353 . ( 2 ) الرعد : 7 . ( 3 ) شواهد التنزيل 1 : 295 / 400 ، مجمع البيان 6 : 360 ، باختلاف يسير فيهما . ( 4 ) الصافات : 24 . ( 5 ) مجمع البيان 8 : 568 ، تأويل الآيات الظاهرة : 482 . ( 6 ) الواقعة : 10 - 11 . ( 7 ) في المخطوط زيادة : ( وسبق موسى إلى فرعون ) . ( 8 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( بشر ) . ( 9 ) شواهد التنزيل 2 : 213 / 924 .