تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

المبحث الخامس : في إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام

أقول : اختلف الناس في الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فذهب أهل الحقّ « 1 » إلى أنّ الإمام بعده بلا فصل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وذهبت طائفة أخرى إلى أنّه العباس بن عبد المطلب « 2 » بالإرث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهم طائفة قليلة وقد انقرضوا . وذهب باقي المسلمين إلى أنّه أبو بكر بن أبي قحافة « 3 » . والحقّ عندنا هو الأوّل ، وقد احتجّ عليه المصنّف هنا بأمور : الأوّل : أنه ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله متواترا ، أنّه قال : « هذا خليفتي عليكم وإمامكم بعدي » « 4 » ، و « أنت الخليفة من بعدي » « 5 » ، و « أنت وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة » « 6 » ، وقوله لمّا نظر إليه : « أنا وهذا حجّة اللّه على خلقه » « 7 » . إلى غير ذلك من الألفاظ ، وهي دالّة صريحا على المطلوب ، وهو كونه إماما . الثاني : أنه أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؛ لقوله تعالى :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 8 » ،
هامش
( 1 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 213 - 214 ، مناهج اليقين : 301 - 302 ، إرشاد الطالبين : 338 . ( 2 ) انظر : أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 214 ، إرشاد الطالبين : 338 ، النافع يوم الحشر : 73 . ( 3 ) انظر : شرح المواقف 8 : 354 ، شرح المقاصد 5 : 263 ، إرشاد الطالبين : 338 . ( 4 ) الاقتصاد : 203 ، كمال الدين : 44 ، الاحتجاج 1 : 169 / 35 ، بحار الأنوار 36 : 246 / 59 ، باختلاف يسير . ( 5 ) كفاية الأثر : 21 ، بحار الأنوار 36 : 287 / 109 ، باختلاف يسير ، وانظر : شواهد التنزيل 2 : 280 ، الفتوح 2 : 454 ، وللمزيد ن المصادر لهذا الحديث وسابقه انظر الغدير 1 : 10 . ( 6 ) لهذا الحديث مصادر كثيرة منها : بشارة المصطفى : 120 ، مسند أحمد 1 : 230 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 132 ، السنن الكبرى 5 : 112 ، ينابيع المودّة 1 : 112 / 32 وغير ذلك . ( 7 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 116 - 117 . وبمعناه في مناقب علي بن أبي طالب ( ابن المغازلي ) : 45 . ( 8 ) آل عمران : 61 .