منهم . لا سبيل إلى الأوّل ؛ لأنّه إمّا أن تبطل إمامتهما معا ، أو تثبت لهما معا ؛ لأنّ أحدهما ليس أولى بكونه إماما من الآخر ، لكن الأمران باطلان ؛ لامتناع اجتماع إمامين في وقت واحد ، وامتناع خلوّ الزمان من إمام . ولا إلى الثاني ، وإلّا لزم تقديم المفضول على الفاضل ، وهو قبيح عقلا .
و [ أمّا ] « 1 » الثاني ؛ فلقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 2 » .
* * * * قال : ( الخامس : الإمام الحقّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بلا فصل ، أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالنصّ « 3 » المتواتر من النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ولأنّه أفضل [ زمانه ] ؛ لقوله تعالى :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 4 » ، ومساوي الأفضل أفضل ، ولاحتياج النبيّ صلّى اللّه عليه واله إليه في المباهلة .
ولأنّ الإمام يجب أن يكون معصوما ، ولا أحد من غيره ممّن ادّعى الإمامة بمعصوم إجماعا ، فيكون هو الإمام . ولأنّه أعلم ؛ لرجوع الصحابة إليه في وقائعهم ، ولم يرجع [ هو ] إلى أحد [ منهم ] . ولقوله صلّى اللّه عليه واله : « أقضاكم علي » « 5 » ، [ والقضاء يستدعي العلم ] ، ولأنّه أزهد من غيره [ حتّى ] « 6 » طلّق الدنيا ثلاثا ) .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( لا إلى ) .
( 2 ) يونس : 35 .
( 3 ) في المتن : للنص .
( 4 ) آل عمران : 61 .
( 5 ) الحديث روته الخاصة والعامة ، انظر : الاستيعاب ( هامش الإصابة ) 3 : 38 ، المواقف 3 :
276 ، وللمزيد من المصادر انظر الغدير 3 : 96 .
( 6 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( و ) .